السيد الخميني
348
كتاب الطهارة ( ط . ج )
والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ قال : " كيف يطهر من غير ماء ؟ ! " " 1 " . فالظاهر منها أنّ الشمس تطهِّر مع الماء ، سيّما لو كان " يطهّر " في الذيل من التفعيل ، وضميره راجعاً إلى الشمس ، كما هو المناسب للسؤال . وفي نسخة " الوافي " : " تطهّر " بالتاء " 2 " ، والظاهر منها كونه من التفعيل ، لا من باب المجرّد ، فتكون الرواية دالَّة على المطلوب ، فدعوى الكاشاني بأنّها صريحة في عدم التطهّر بالشمس " 3 " ، غير وجيهة . التمسّك للطهارة بصحيحة زرارة وحديد الأزدي ومن بعض ما ذكرناه يظهر إمكان الاستدلال للمطلوب - أي حصول الطهارة بصحيحة زرارة وحديد الأزدي قالا : قلنا لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : السطح يصيبه البول أو يبال عليه ، يصلَّى في ذلك المكان ؟ فقال : " إن تصيبه الشمس والريح وكان جافّاً فلا بأس به ، إلَّا أن يكون يتخذ مبالًا " " 4 " . فإنّ التفصيل بين ما يتخذ مبالًا ، فلا يجوز فيه الصلاة مع جفافه ، وبين غيره فيجوز ، كالصريح في مخالفة مختار الكاشاني . ومع معهودية اشتراط الطهور في محلّ سجدة المصلَّي ، وكون المتعارف عدم وضع شيء للسجود ، تدلّ الرواية على حصول الشرط ؛ أي الطهور .
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 273 / 805 ، وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 7 . " 2 " الوافي 6 : 231 / 20 . " 3 " نفس المصدر . " 4 " الكافي 3 : 392 / 23 ، تهذيب الأحكام 2 : 376 / 1567 ، وسائل الشيعة 3 : 451 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 2 .